
انقر على الصورة لقراءة الموضوع كامل فى جريدة الدستور
سيدى الفاضل
مع كل احترامى لحضرتك وفكرك الناضج وقلمك المبدع المميز .. اسمحلى ان اختلف معك فى عدة نقاط فى مقالك " يا امة ضحكت من جزمتها الامم " والذى تناول موضوع ضرب بوش
.
ومع ذلك فإن هذه الفعلة سواء جرت مع جورج بوش أو مع أى رئيس أو حاكم عربى أو حتى مع رئيس أو رئيس وزراء إسرائيل فهى عمل شائن وحقير ومرفوض ومنبوذ وعاجز وجبان أيضا
....................................
سيدى الفاضل
وماذا تقول عما يفعله بوش بأبناء عروبتك .. أليست أفعال شائنة وحقيرة ومرفوضة ومنبوذة ؟؟
ألا يعد بما فعله فى أبناء العرب من احتلال وتعذيب وتشريد مجرم حرب يستحق الإعدام وليس فقط الرمى بالحذاء ؟؟
أتفق معك انه فعل عاجز .. وذلك لبساطته وليس لحقارته
فانت اعلم منا بمدى عجز الشعوب العربية وخضوعها وخنوعها واستكانتها وضعفها وذلك لضعف حكامها أمام ولاة نعمتهم
ولكن أميثاق الصحافة أولى بالمحافظة عليه ام ميثاق حكم العالم ؟؟
هل حافظ الآخر على ميثاق شرف الحكم .. ليحافظ الصحفى على ميثاقه ؟؟
لنكن شرفاء مع امثالنا .. وحقراء مع امثالهم
فحقارتنا معهم شرف لنا .. وردا لإيذائهم لإنسانيتنا وكرامتنا وعروبتنا وإسلامنا
من ضحايا بوش
خامساً لم تعلمنا حضارتنا العربية أن نستقبل ضيوفنا ورسل أعدائنا أبدا بهذا السلوك المتدنى، فهذا الرئيس الأمريكى سواء كان عدوا يزور أو رسولا لعدو فله حق الضيافة والأمان حتى لو كان قاتلا أباك فأنت لم تلتق به فى ميدان قتال ولا فى لحظة حرب، بل هو فى مؤتمر صحفى حاصل على أمانك فالاقتراب منه بأذى نسف لكل فروسية أو تدين لأى عربى مسلم أو مسيحى
.............................................
سيدى الفاضل ان الحاكم يهاجم فى بلدته ويتعرض لمحاولات اغتيال من ابناء شعبه أفيكرم خارجه !! .. أراك سيدى تتحدث بفروسية عربية اصيلة وهذا لا الومك عليه فالحق احق ان يتبع .. لكن مع من ؟؟؟ هذا هو السؤال
مع من شرد ملايين العرب وهدم منازلهم واحتل أرضهم وقتل أطفالهم وهتك اعراض نسائهم وفتح سجون التعذيب الوحشية لرجالهم
مع من اتخده حكامنا قدوة قبيحة لهم ونشروا فى بلادنا هتك أعراض الرجال فى السجون أسوة بسجن ابو غريب وجوانتانامو
ثم ألا تدرى كيف يفعل هؤلاء مع المهاجرين العرب إلى بلادهم .. وكيف ينبذونهم و يتهمونهم بالإرهاب والتطرف دون أى دليل أو أى سابقة تطرف منهم ؟؟؟

من ضحايا بوش
ثم ماذا أخذنا من هذا التصرف؟ للأسف هذا التصرف الخائب كشف شعبنا العربى الأكثر خيبة، شعب عاجز عن عمل أى موقف فعلى
........................................
بالعكس .. أرى ان هذا التصرف وضح لحكامنا العرب ان الشعب ليس مستكين كما يعتقدوا وليس منوم مغناطيسيا بالمشاكل الجانبية التى يفجرونها له يوما بعد يوم ليشغلوه بها عما يدبروه له كما يأملوا .. وانه إذا أراد ..فسيفعل ولن ينتظر منهم ان يقودوه أو يوهموه بمفاوضات لا جدوى منها ولا امل فيها
>
أين مظاهر الغضب ضد بوش وسياسته غير جزمة الأخ المراسل العراقى مع هذا الحصار الإسرائيلى لغزة والاحتلال الصهيونى لفلسطين، أين غضبكم وأنتم تتركون شعبا يفنى ووطنا يضيع
........................................
يعنى يا فندم الشعب يستكين .. نستكين جنبه وكل اللى نعمله نندد ونشجب .. ولما حد يعمل تصرف ملموس – بغض النظر عن كونه ايجابى او سلبى و بغض النظر عن ميثاق الشرف الصحفى – نقول هو ده اللى قدرتوا عليه ؟؟؟؟؟؟؟
أفننكر على النائمين استيقاظهم ونقول لهم لم استيقظتم بعد طول السبات ؟؟
ثم يا جماعة يا بتوع الجزم إذا كانت جزمة الأخ المراسل قد أعجبتكم لأنها رد انتقامى على غزو أمريكا واحتلالها العراق فأحب أن أذكركم لأن شكلكم فعلا نسيتم بأن أمريكا ليست وحدها التى احتلت العراق، بوش بسياسته اليمينية التضليلية المجرمة غزا العراق لكن كان معه عملاء عراقيون وكذلك أنظمة عربية، تلك التى فتحت قواعد عسكرية لأمريكا فى أراضيها لضرب العراق وأخرى التى انطلقت من قواعدها الأمريكية طائرات وصواريخ ضرب العراق وتلك التى أمدت وعاونت وتعاونت، وهذا النظام الذى سمح للجيش الأمريكى بالطيران فى سمائه والسفر جوا وبحراً لضرب العراق وهذا النظام العربى الذى وقف متفرجا وتعاون متحمسا مع بوش لضرب العراق كل هؤلاء الرؤساء والملوك والأمراء العرب شاركوا فى احتلال العراق فلماذا لا تضربونهم إذن يا بتوع الجزم بما ضربتم به بوش؟ ألم أقل لكم إنه الجبن والخوف؟ إن أمتنا العربية ليست فى حاجة إلى أحذيتنا بل فى أمس الحاجة إلى عقولنا التى هبطت لتسكن فى نعالنا
............................................
حقا ان امتنا العربية فى حاجة إلى عقولنا .. وعقولنا فى حاجة لأن تستفيق من غفوتها وتنتبه لما يجرى حولها وترفض الاستكانة والخضوع والخنوع وتدرك ان نيل المطالب ليس بالتمنى لكنه بالسعى والإرادة والقوة
أتمنى أن يعتبر حكامنا بما حدث لسيدهم الرئيس بوش الذى يسروا له السبل ومهدوا له الطريق لكل الغزوات والضربات فى كل بلادنا العربية .. و يرون كيف كانت نهايته حقيرة كما كانت تصرفاته حقيرة .. وكيف أودى سوء عمله إلى سوء خاتمته ولعل هذه الضربة الطائشة ( لسوء الحظ ) تجعلهم يدركون ذلك
والحق أن ولا ألف حذاء يبرد نار من فقد بيته واهله ووطنه وابناؤه .. ومن هُتك عرضه وسُلب شرفه .. ولكن يكفى ان هذا الفعل ( العاجز ) تسبب فى إذلال رئيس اكبر دولة أمام كل شعوب العالم وسيخرجه من الحكم منكس الرأس ذليل وسيذكره التاريخ بكل المهانة والتحقير اللذان يستحقهما
عذرا سيدى الفاضل هذا رأيى أتمنى ان تتقبله
تقبل احترامى
sally